العلامة المجلسي

129

بحار الأنوار

غيري " فنكل به نكال هاتين الكلمتين ، وجاء في التفسير أنه كان بين الكلمتين أربعون سنة . وعن وهب عن ابن عباس قال : قال موسى عليه السلام : أمهلت فرعون أربعمائة سنة وهو يقول : أنا ربكم الاعلى ، ويجحد رسلك ، ويكذب بآياتك ؟ ! فأوحى الله تعالى إليه : إنه كان حسن الخلق ، سهل الحجاب ، فأحببت أن أكافيه . وروى أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال جبرئيل : قلت : يا رب تدع فرعون وقد قال : " أنا ربكم الاعلى " فقال : إنما يقول هذا مثلك من يخاف الفوت انتهى . ( 1 ) وقال الجزري : فيه : نازلت ربي في كذا أي راجعته وسألته مرة بعد مرة وهو مفاعلة من النزول عن الامر أو من النزال في الحرب وهو تقابل القرنين . ( 2 ) 30 - قرب الإسناد : ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال : ما غضب الله على بني إسرائيل إلا أدخلهم مصر ، ولا رضي عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها ، ولقد أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى عليه السلام أن يخرج عظام يوسف منها ، فاستدل موسى على من يعرف القبر ، فدل على امرأة عمياء زمنة ، فسألها موسى أن تدله عليه ، فأبت إلا على خصلتين : فيدعو الله فيذهب بزمانتها ، ويصيرها معه في الجنة في الدرجة التي هو فيها ، فأعظم ذلك موسى عليه السلام ، فأوحى الله إليه : وما يعظم عليك من هذا ، أعطها ما سألت ، ففعل فوعدته طلوع القمر ، فحبس الله القمر حتى جاء موسى لموعده فأخرجه من النيل في سفط ( 3 ) مرمر فحمله موسى . الخبر . ( 4 ) 31 - تفسير العياشي : عن ابن أسباط ، عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : إن أهل مصر يزعمون أن بلادهم مقدسة ، قال : وكيف ذاك ؟ قلت : جعلت فداك إنهم يزعمون أنه يحشر من ظهرهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، فقال : لا ، لعمري ما ذاك كذاك ، وما غضب الله على بني إسرائيل . إلى آخر ما مر . ( 5 )

--> ( 1 ) مجمع البيان 10 : 432 . م ( 2 ) بالكسر : الكفؤ والنظير في الشجاعة . ( 3 ) السفط : وعاء كالقفة أو الجوالق ما يعبأ فيه الطيب وما أشبه ذلك من أدوات النساء . ( 4 ) قرب الإسناد : 165 . م ( 5 ) مخطوط .